Yahoo!
javascript:focusSelected(document.getElementById(\\animat

متي إستعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا

حيرة‭ ‬فلول‭ “‬لقد‭ ‬هرمنا‭” ‬أمام‭ ‬سقف‭ ‬توقعات‭ ‬شعوب‭ ‬مختطفة

كتبها بنت الجزائر ، في 11 يناير 2012 الساعة: 15:18 م

 
سئمت من الكتابة في السياسة .. لندع ذلكم لكبار الكتاب الدين يقولون عنى ما أريد قوله ..؟

حكومات الربيع العربي، المشكلة من جديد، من فلول "لقد هرمنا" لم تستلم فقط سلطة مترهلة، في دول ارتهنت معظم مقدراتها، واستبيحت جغرافيتها بالكامل، لكنها سوف تجبر على حل معادلة من الدرجة الثالثة، حتى تستجيب لسقف توقعات شعوبها، في أمة لم تعد تقرأ لكنها تشاهد، وتريد‭ ‬أن‭ ‬تستهلك‭ ‬الآن‭ ‬ما‭ ‬تشاهد‭ ‬في‭ ‬جنة‭ ‬الدجال‭ ‬الغربي‭

 

. ‬إنتهت سنة 2011 كما بدأت على إيقاع أحداث الربيع العربي، المتوحل في ريف بلاد الشام، المرتد على عقبه في اليمن السعيد، الملغم في أرض كنانة، الحائر في أرض عمر المختار، العالق في عروض أشعار الديمقراطية في بلد الشابي، المتردد في ما بقي من بلاد المغرب الإسلامي، الممتنع‭ ‬أخيرا‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬جزيرة‭ ‬العرب،‭ ‬وقد‭ ‬أعدت‭ ‬شعوبها‭ ‬للعيش‭ ‬تحت‭ ‬تهديد‭ ‬الجار‭ ‬الفارسي‭ ‬الشيعي،‭ ‬واستدرجت‭ ‬عروشها‭ ‬النفطية‭ ‬إلى‭ ‬دورة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬التسلح‭ ‬من‭ ‬سوق‭ ‬الخردة،‭ ‬وبقايا‭ ‬مستودعات‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭.‬

ومع بداية سنة 2012 لم تعد جملة "إسقاط النظم" المستبدة سوى تفصيلا في سياق عملية أوسع وأكبر، تتجاوز حدود برنامج تفكيك وإعادة بناء الشرق الأوسط الكبير إلى تفكيك وإعادة تركيب العقل الجمعي العربي، واختطاف إدارة المجتمعات العربية من حكامها ونخبها، ومن أدوات الحكم والقيادة والسيطرة التقليدية، بعد النجاح الباهر الذي حققته وسائط الإتصال العصرية، وبداية تنشيط ناجحة لأدوات يو توب والفيس بوك وتويتر على الشبكة العالمية. لكن القادم منها أعظم وأحظر، ليس على مستقبل الأنظمة المستبدة الفاسدة، ولكن على التوازنات الكبرى داخل مجتمعات عربية فاقدة للقيادة، وقد تعرضت فيها صفوة الصفوة، من رجال الفكر وقادة الرأي، والزعامات الروحية، إلى عملية استنزاف لرصيدها من المصداقية وثقة الشعوب، قطعت عليها خط الرجعة والمراجعة، وحرمتها من فرصة إعادة التموقع، حين تكتشف الشعوب العربية أنها إنما سيقت،‭ ‬بمفردات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬الموجه‭  ‬إلى‭ ‬شواطئ‭ ‬جغرافية‭ ‬سياسية‭ ‬واجتماعية‭ ‬جديدة،‭ ‬يكون‭ ‬حالها‭ ‬فيها‭ ‬كحال‭ ‬من‭ ‬خرج‭ ‬يطلب‭ ‬قرنين‭ ‬فعاد‭ ‬مصلوم‭ ‬الأذنين‭.‬
 
استباحة‭ ‬مفتوحة‭ ‬لجغرافية‭ ‬العقل‭ ‬الجمعي
أحداث السنة المنصرمة لم تقتصر على توليد الخوف والهلع في أوساط الزمر العربية الحاكمة العالقة في فسادها، والتي لم تكتشف حتى الآن أنها قد فقدت السيطرة على شعوبها، قبل أن تدق ساعة ترحيلها عن السلطة، بل يفترض أن تشعر الشعوب العربية قاطبة بما يتهددها من أخطار، وقد تعلقت بأوهام استعادة السلطة المختطفة، وانتزاع مواطن صناعة القرار عبر اسقاط رؤوس النظم المستبدة، والدخول في المسارات الانتخابية. كما يفترض أن يقلق الجميع، سواء ما بقي من الأنظمة التي نجت حتى الآن من ارتدادات الربيع العربي، أو تلك التي أوصلها حراك الشارع إلى الحكم، أن يقلق الجميع من تنامي فقدان السيطرة على إدارة مجتمعاتهم، مع هذه الترسانة الهائلة من وسائط الاتصال والتواصل الاجتماعي، التي لم تهدم فقط حدود الدول، بل نراها تهدم حدود معظم الولايات الاجتماعية والثقافية والروحية التقليدية، للقبائل والعشائر، والأحزاب‭ ‬والتنظيمات‭ ‬العصرية‭ ‬من‭ ‬نقابات‭ ‬ومنظمات‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هدمها‭ ‬لحدود‭ ‬ولاية‭ ‬الآباء‭ ‬على‭ ‬أبنائهم‭ ‬وبناتهم،‭ ‬تتخطفهم‭ ‬اليوم‭ ‬المواقع‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تصله‭ ‬القنوات‭ ‬التلفزيونية‭.‬
 
تأمين‭ ‬جغرافية‭ ‬العقل‭ ‬من‭ ‬ترسانة‭ ‬غسل‭ ‬الأدمغة
قبل نصف قرن، يذكر أقراني من جيل الاستقلال، كيف استطاعت جبهة التحرير الوطني، بوسائل تواصل بد
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

‬الحركة‭ ‬الإسلامية‭ ‬أمام‭ ‬الأسئلة‭ ‬الصعبة‭!!‬

كتبها بنت الجزائر ، في 5 ديسمبر 2011 الساعة: 15:58 م

 

أكثر من حقيقة تؤكدها نتائج الانتخابات التي تمت في تونس والمغرب ومصر.. أول تلك الحقائق أن الشعوب العربية متمسكة بإسلامها ليس فقط كعبادة في الصلاة والصيام وأركان الاسلام المعروفة، إنما كمنهج للحياة وشريعة وقانون وأنه رغم الإخفاقات الكثيرة التي منيت بها الحركة الاسلامية على مدار عشرات السنين، إلا أن الشعوب لازالت تأمل في إمكانية استئناف الحياة الاسلامية تواصلا مع تاريخ مجيد شهد لها بالسيادة والريادة.. ثاني تلك الحقائق أنه رغم الجهود الجبارة التي قام بها الاستعمار وامتداداته لتشويه المطالبة باستئناف الحياة الاسلامية وتقديم بدائل فكرية وسياسية تغريبية، إلا أن كل تلك الجهود باءت بالخسران.. ثالث تلك الحقائق أن الأنظمة التي تتصدى لقناعات الناس لا تفعل أكثر من تأجيل انبثاق الخيار الشعبي وأنه لم يجدها نفعا كل ما مارسته من تزوير وبطش وتمويهمن هذه الحقائق الواقعية نستطيع تكوين جملة مفادها، أن الخيار الإسلامي ذو حضور حقيقي وواسع في أوساط الشعب وضمير الشعب وأنه أكثر ثوابت الشخصية العربية ويكون من العبث تجاوز هذه الجملة بل ان من يحاول مواجهتها كأنما يضع كفه ليتصدى للسد.
كل هذا صحيح.. لكن قبل ان تأخذ البعض نشوة الفوز ويصابون بدوار القمة، لابد من طرح أسئلة على هذه النتائج في محاولة لكشف الحقيقي والوهمي في هذه العملية الكبيرة الاستراتيجية.. وننطلق في اسئلتنا من محاولة فهم العلاقة بين ثقافة الشعوب وانتمائها الحضاري ونتائج الانتخابات.. وهل تمثل هذه النتائج حجم الشعور بالانتماء الحضاري في الشعوب؟؟ بمعنى أكثر وضوحا هل نسبة 40٪ التي حققها التيار الاسلامي في تونس أو المغرب هي ممثل أمين للكتلة الشعبية التي تجد نفسها في الانتماء الحضاري الاسلامي؟ بالتأكيد تقفز الإجابة بالإنكار والاستنكار.. وهنا نرى أن يكون واضحا أن هذه النسبة التي حاز عليها الإسلاميون في مصر وتونس والمغرب ليست معبرة عن كل الذين يسكنهم الانتماء.. إنما هو إحدى الخيارات في الوصول إلى هدف استئناف الحياة الاسلامية وهو ليس بالضرورة خيارا مقنعا لكل المثقفين العرب وأن عدم الاقتناع‭ ‬به‭ ‬لا‮ ‬يمثل‭ ‬خللا‭ ‬في‭ ‬الانتماء‭ ‬الحضاري‭ ‬والعقائدي‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬يأتي‭ ‬السؤال‭ ‬الى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬تعبر‭ ‬هذه‭ ‬الحركات‭ ‬عن‭ ‬انتماء‭ ‬الناس‭ ‬وعن‭ ‬طموحهم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والسياسي‭ ‬والنهضوي؟
هنا نقترب من حزمة أسئلة تقف شاهدة على مستقبل أداء الحركة الاسلامية في المنطقة العربية.. فهل تقبل الادارات الغربية بالفوز المعتبر الذي حققته الحركة الاسلامية الاخوانية في البلدان الثلاثة..؟ وإن قبلته فما هو المقابل الذي على الحركة الاسلامية أن تقدمه للغرب؟ هل تقف المسألة عند حدود زيارا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفراعنة ومحاربو الصحراء لتحرير القرار العربي المختطف

كتبها بنت الجزائر ، في 22 نوفمبر 2011 الساعة: 15:49 م

عندما يثير تسارع الإيقاع في مسار تفكيك الدول العربية قلق المفعول به من بعض العرب المنصوب عليهم، ومخاوف الفاعل الأمريكي المرفوع عنه القلم، ويتأذى فراعنة مصر ومحاربو الصحراء من تغول قراصنة الخليج، بقيادة عقلة الأصبع القطري، فلا بد أن نتوقع بداية النهاية لربيع عربي أصابه الصقيع قبل أن تتفتح أزهار خضراء الدمن فيه، ويؤتي بالمتشابه من أكله لسباع الغرب الصليبي، وبعض الضباع من علوج وأعاجم الإقليم.

  •  التسارع المخيف الذي تشهده الأحداث في المنطقة العربية منذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي، قد انفلتت أزمة إدارته من أيدي القوى الغربية والإقليمية التي كانت وراء تفجير حراكه الشعبي، وسط حالة من الانهيار المتسارع للنظام العربي الرسمي، وتدافع قوى إقليمية غير عربية، لاستعادة وصاية قديمة، كان تقسيم سايكس بيكو قد أبعدها عن الساحة، وأضعف نفوذها أو ألغاه بالكامل.
  •  قلق "المهدي" الأمريكي من "ناصبة" العرب
  • بعيدا عن التصريحات الرسمية، التي تثمن بكرة وأصيلا حركة التغيير، التي انتعشت منذ انطلاق الربيع العربي، تصدر من حين إلى آخر تصريحات ومواقف غربية، لا تخفي قلقها من تداعيات "الفوضى الخلاقة"، المترتبة عن بعض "الثورات العربية". فالأمريكيون قلقون للغاية من تداعيات خروج مخزون الأسلحة الليبية عن السيطرة، وانتقالها لمجاميع "متطرفة" في اتجاه الساحل وقلب إفريقيا المضطرب، كما لا يخفي الأمريكيون قلقهم من تفكك القدرات الأمنية في تونس، ليبيا، مصر، واليمن، وقيام حالة من العجز في مواجهة موجة جديدة من العنف، قد تهدد المصالح الأمريكية والغربية.
  • ومع وجود رغبة أمريكية غريبة حقيقية في الإسراع باستكمال مسار الربيع العربي، بالبحث عن مخرج آمن له في اليمن، والتعويل على الجامعة العربية، وتركية في التوصل إلى الإطاحة بالنظام السوري، دون الحاجة إلى تدخل عسكري غربي، فإن الإدارة الأمريكية، ومعها بعض العواصم الأوربية، لا تخفي قلقها من التداعيات الخطيرة لمعالجة الملفات الثلاث: السوري والإيراني وملف حزب الله بالقوة، بالنظر إلى الترابط الاستراتيجي بين أطراف محوره.
  • الموجات المخفية للتسونامي الإسلامي
  •  القلق الغربي امتد أيضا إلى تبعات حصول تسونامي إسلامي في كل من تونس ومصر، وغدا في ليبيا واليمن، قد يتجاوز قدرة "الإخوان" على إدارته، مع اندفاع التيار السلفي نحو اقتطاع نصيبه من المشهد السياسي، بعد أن شرع حراك الربيع العربي أبوابه بالكامل. القلق الغربي هذا ليس مصدره "الإخوان"، لأن الدول الغربية قد اشتغلت في العمق مع قيادات الإخوان منذ سنوات، واستفادت من خدمات "العراب التركي" الذي عمل على طمأنة الطرفين، وبدد مخاوف هؤلاء، ومحاذير الطرف الآخر، لكن القلق الغربي، كان وما يزال، من التيار السلفي الراديكالي لأكثر من سبب موضوعي.
  • الأول: أن الغرب ظل لعقود يسوق في الإعلام الغربي صورة عدائية عن التيار السلفي "الوهابي" ويحمله المسؤولية عن تفريخ الحركات الجهادية، من أفغانستان إلى المغرب العربي، ومن البوسنة والشيشان، إلى اندونيسيا والصومال ونيجيريا، وأنه لأجل ذلك لا يستطيع تسويق خيار الانفتاح على قوى سياسية سلفية، كما نجح في تسويق خيار الانفتاح على التيار "الإخواني" والإسلام السياسي الشيعي في العراق، ثم في تونس ومصر.
  • الثاني: أن مرجعية التيار السلفي تبقى عربية صرفة، حيث أن معظم المرجعيات السلفية هي من جزيرة العرب، على خلاف التيار "الإخواني" الذي دخل في وقت مبكر في صراع مع الخطاب القومي العربي، وهو الآن يميل إلى التسليم بقيادة الأخ الكبير أردوغان.
  • الثالث: أن القبول بإشراك التيار الإخواني في الحكم، قد يترتب عنه إفساح ساحة المعارضة لصالح قوى إسلامية راديكالية أخرى، قد تنجح في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سذاجة المقاولين العرب لولاية فقهاء العجم

كتبها بنت الجزائر ، في 15 نوفمبر 2011 الساعة: 16:40 م

بتجديد حملة تخويف أعراب الخليج من ضربة إسرائيلية للنووي الإيراني، تكون حليمة الأمريكية قد ارتدت إلى عادتها القديمة، لتبتز الأعراب بالخوف، وحملهم على مزيد من الانخراط في مسار بناء شرق أوسط أمريكي، يوضع فيه بقية العرب بين الهلال الشيعي الصفوي، والهلال التركي الإخواني، بمشاركة فعالة من المقاولين العرب السذّج لولاية فقهاء العجم على الأعراب.

  •  لأكثر من سنة ونصف توقفت آلة الابتزاز الغربية عن الضخ الإعلامي في ملفي: النووي الإيراني، والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حتى يفسح المجال لمواخير ويكيليكس بصرف المياه الفاسدة في المشهد الرسمي العربي، عشية إطلاق الربيع العربي. فقد سكتت الوكالة الدولية للطاقة عن الكلام المباح لتخويف العوام من أعراب الخليج بالبرنامج النووي الإيراني، كما توقفت آلة التهديد والضغط والابتزاز في ملف اتهام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لعناصر من حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري.
  • وحتى تكتمل صورة الابتزاز الغربي للمنطقة العربية، وتحديدا لعرب الخليج، وحملهم على الانخراط الكامل في مسارات الربيع العربي، فقد سلط موقع ويكيليكس والجزيرة لتقويض سلطة أبو مازن بتسريبات قاتلة، أنهت دوره ودور داعميه من عرب الخليج في الملف الفلسطيني لصالح قوى فلسطينية، باتت حليفة لسورية وحزب الله وإيران.
  •  تخويف الأعراب من إيران ضاربة أو مضروبة

  • هذا ما كنا عليه منذ سنة ونصف السنة، عشية اندلاع أحداث الربيع العربي. فما الذي حدث حتى ينتكس بالمنطقة إلى المربع الأول بإعادة تشغيل طبول الحرب وترهيب عروش الخليج؟ وهل أن العودة إلى مسلسل التهويل والتخويف بضرب إيران، وتداعياته على المنطقة العربية في الخليج، له ما يبرره في ما تضمنه التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة؟ أم أن الحاجة تبرر الوسيلة، وأن مسار معالجة منطقة العالم العربي بمفردات الربيع العربي، المتوحل في رمال ليبيا، المعوق بألف عائق وعائق في تونس ومصر، المتعثر في اليمن وسورية، يحتاج إلى مزيد من التهويل، والتخويف، والضغط والابتزاز لأعراب الحليج، من أجل مزيد من الانخراط خاصة في المسار السوري؟
  • غير أن المتابع الحصيف لحملة التهديدات الإسرائيلية، بقرب توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، يلاحظ ذلك القدر من التركيز في الحملة الجديدة على تداعيات الضربة على دول الخليج أكثر منه على إيران، كان آخرها تصريح وزير الدفاع بانيتا، وإجماع الخبراء العسكريين الغربيين، على أن الضربة لن توقف البرنامج النووي الإيراني، بما يعني أن الحملة تعمل على خلق حالة من الخوف والفزع عند دول الخليج، والدفع بها إلى البحث عن حماية غربية، خاصة مع قرب رحيل الجزء الأكبر من القوات الأمريكية من العراق، والدفع العربي المسبق للحماية، إما في شكل صفقات تسلح جديدة، أو القبول بتمركز جزء من القوات الأمريكية المنسحبة من العراق في بعض دول الخليج، أو الدفع بدول الخليج إلى الانخراط أكثر في مسار إسقاط النظام السوري، لتكرار السيناريو الليبي.
  •  أحجية الصراع الأمريكي الإيراني الكاذب

  • قد يكون من المفيد، الوقوف قليلا عند مفردات "الصراع" الغربي الإيراني، وتفكيك الأحجية فيه، لأنها فعلا أحجية، ومقارنة مسار هذا الصراع بمسارات أخرى من الصراع الغربي العربي. فمما لا شك فيه، أن قوى الاستكبار الغربية لم تظهر كثيرا من الرغبة والحزم في تعويق ثورة الخميني ضد شاه إيران، ونتذكر جميعا كيف تخلت الولايات المتحدة عن حليفها الشاه محمد رضا بهلوي، وقد ينسى البعض ذلك "العجز" الأمريكي في تحرير رهائن السفارة الأمريكية لأكثر من 440 يوما من قبضة النظام الخميني الجديد الفتي الضعيف، لكن لا أحد ينسى كيف وضعت دول الخليج وقتها تحت التخويف والابتزاز، ودفع بها إلى تمويل تجدد الحرب العراقية الإيرانية بمئات المليارات من الدولارات، ثم نقل الخوف من إيران إلى الخوف من الجار العربي في العراق، وما تبع ذلك من مفاعيل حربي الخليج الأولى والثانية، دفع فيها عرب الخليج كلفة مالية وسياسية باهظة.
  • وليس خفيا على الجميع كيف ساعد ريغن نظام الملالي عبر صفقة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليس هذا الربيع العربي الذي نريد

كتبها بنت الجزائر ، في 15 نوفمبر 2011 الساعة: 16:33 م

 

  • انتقدت بشدّة الراهن العربي، حتى أن مشاركة لي على قناة الجزيرة في 03 / 03 / 2009، ترجمت للغات عديدة وتناقلتها مواقع وصحف غربية ودار النقاش حولها في كل أصقاع الدنيا، بغضّ النظر عن الطريقة التي قدمت بها والكيفية التي اختيرت بها المقاطع من طرف المعهد الأمريكي للأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط "ميمري"، إلا أن موقفي حينها يؤكد مدى نقمتي على الواقع ومآل الدول العربية التي تحوّلت إلى ما لا يمكن تخيّله من التخلّف والديكتاتورية والتسلّط والخيانة والمؤامرات.
  •  

     التغيير الذي سرقته أمريكا

  • لقد انتقدنا الواقع وجلدنا أنفسنا حدّ النزيف، ليس من باب عنصرية متفشّية فينا ولا أننا نكره جنس العرب كما هاجمنا الكثيرون ظلما وافتراء، بل قمنا بذلك رغبة في إيقاظ شعوبنا حتى تعرف وزنها وحقيقتها في المعادلة الدولية، علّها تكون دافع خير نحو التحرك لأجل التغيير الشامل والجذري على مستوى التفكير والذهنيات ومشاريع المجتمع ومنظومات الحكم. ومن جهة أخرى كنا على يقين أنه توجد براكين ثورية تنام في صدر العالم العربي ستنفجر يوما ما، وذلك بسبب الفساد والتسلّط وديكتاتورية الأنظمة، وأيضا راجع إلى الهجمات الغربية علينا من خلال سقوط أوطان جديدة بين مخالب الاحتلال، وفي الوقت الذي لا تزال فيه فلسطين تئنّ مما لا يمكن وصفه من جرائم ضد الإنسانية والإبادة والاستيطان.
  • لكن في الوقت نفسه كنت أشم رائحة وجود مخططات ماكرة وخبيثة لأجل احتواء هذه الثورات النائمة في أعماق الشعوب، وتوجيهها نحو وجهة واحدة من خلال جعلها تقتصر على الحكام فقط، بدل العدو التقليدي للأمة العربية والإسلامية وهو الغرب الذي زاد يقينه بالعقلية والإيديولوجية الصليبية.
  • إن حصر الثورات الشعبية في قضية الديمقراطية فقط، هو دليل قاطع على مدى نجاح الخصم في امتصاص الغضب الشعبي العربي عليه لأسباب تاريخية وواقعية. ويكفي دلالة على ذلك ما قاله ساركوزي في شهر سبتمبر الماضي خلال ندوة صحفية برفقة رئيس وزراء بريطانيا وأمير قطر ورئيس المجلس الانتقالي، على هامش مؤتمر دولي حول ليبيا، عندما أكّد أنهم ساعدوا الشعوب العربية لأنها انتفضت تطلب الحرية وليس سقوط الغرب وإسرائيل. ثم جاء الآن ليجري تهديد بنغازي بحرب أخرى إن تمّ تطبيق الشريعة، فترى ماذا سيكون الموقف لو تجري المطالبة بتحرير الأقصى؟!
  • لقد نجح القوميون والإسلاميون بصفة أخصّ، على مدار سنوات في تأجيج نيران الكفر بالغرب والحقد عليه لمبررات كثيرة موجودة على أرض الواقع، ساعدت هذا الخطاب في الانتشار والتموقع والمدّ الأفقي والعمودي. وطبعا تمّ استعمال النصوص الشرعية والشعارات القومية في تأليب مشاعر الشعوب ضد هذا الغرب الصليبي!!
  •  كما نجحت المعارضات الراديكالية في توسيع الهوّة بين الحاكم والمحكوم، حتى ظهرت السلطة في العالم العربي مجرد احتلال داخلي وبالوكالة. وساعد في إنجاح هذه المخططات الحكام أنفسهم الذين ظنّوا أن حرية الشعوب هي العدو، بل يوجد من رأى أن الإسلام هو ألدّ الخصوم، ولذلك مارسوا القمع الذي بدل أن يقلّم أظافر هذه الحركات المناهضة لهم زادها انتشارا.
  • خطر الانفجار القادم أدركته كل الأجهزة السرية الغربية التي تعمل على حماية مصالح دولهم، وخاصة أن النفط الذي يتحكم في مصير الأمم، تتحكم فيها الدول العربية وأخرى مناهضة للامبريالية، فخطّطوا وسهروا وصنعوا كل شيء لأجل ذلك حتى صرنا حيثما نرى النفط نجد الإرهاب. ثم جاء دور تفجير الشعوب قبل الوقت في دائرة معدة سلفا ومحسوب بدقة لأقصى مدى تصل إليه الشظايا.
  • من خلال متابعتنا لصيرورة الأحداث نجد أن الغرب يصنع حروبا خارج أرضه لتحمي مصالحه، وبسواعد من غير بني جلدته، والثمن تدفعه شعوب أخرى، ويبقى هو في ظل رائحة الموت والصراع يبتزّ هذا وذاك لتأميم مصادره الحيوية من طاقة وغيرها.
  • هنا نؤكد على أنه لا يمكن أن يحدث شيء في العالم الإسلامي من دون أن يكون للغرب يد فيه، وعبر التاريخ لم نجد هذا الغرب يناصر مصالح الشعوب العربية إلا إذا تقاطعت مع مصالحه ويكون له الحظّ الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دجل نادي الحرامية العشرون ومعممون اتّبعهم الغاوون

كتبها بنت الجزائر ، في 9 نوفمبر 2011 الساعة: 15:48 م

لأن دجل الخاصة على العامة هو السلعة الأكثر رواجا، في عالم يخضع لعولمة حكماء "العقب الحديدي" فلا خيار للمليارات السبع من الدهماء سوى الاعتراف بأنهم مذنبون مثل "جوزيف" كافكا، وأن العراب الغربي في نادي العشرين، وإخوة أردوغان في نادي المعممين، يحضرون المشهد لخروج الدجال الأعور المغيب في سراديب صناديق المضاربة، ليملأ الأرض عدلا ورخاء.

  •  تابعت أحداث الأسبوع المنصرم كمن يتابع إحدى روايات كافكا بكل ما فيها من "سريالية" وخروج عن المعروف والمعقول مثل ما جاء في رواية "المحاكمة" للروائي التشيكي كافكا، التي ينتهي فيها الملاحق "جوزيف" من قضاء نظام ظالم مستبد، بإقناع نفسه أنه ربما يكون مذنبا من حيث لا يدري، وهذا بالضبط ما تريده الصفوة أن يرسخ في أذهان العامة، وتقتنع الشعوب أنها في كل الأحوال هي المذنبة.
  •  

     

     أطلبوا علوم الديمقراطية ولو من قطر

  • سوف نتوقف مجددا عند بعض أحداث الأعراب وربيعهم، الذي تحول كما توقعت له في مقال سابق، إلى صيف للهنود الحمر، حتى يتمكن عساكر النيتو من تمديد موسم قطع رؤوس أطفال هنود العرب السمر في سوريا، بعد أن استنزفوا الصيد بحظيرة بليبيا، واختتموا مراسم الشماتة بجثة القذافي في انتظار العبث ببقايا الأسد.
  • فمن المؤكد عندي أن القارئ يكون قد استوقفه ذلك الحراك العربي على مستوى الجامعة العربية بقيادة رأس "واحة الديمقراطية" القطرية، من أجل تخيير النظام السوري بين الإذعان لإملاءات الجامعة العربية، بتجميد أداء الوظائف الملكية للدولة السورية، أو تكون الجامعة قد برأت ذمتها، قبل نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن، ومنه إلى مجلس الحلف الأطلسي. آمل ألا يسخر القارئ من رئيس الوزراء القطري، وهو يلقن الأسد دروسا في الديمقراطية، أو يرى بعض العجب أن تتولى "مشيخة" قطر قيادة ربيع الديمقراطيين العرب، فقد يكون القارئ مثل "جوزيف" كافكا مذنبا من حيث لا يدري، لا يفقه شيئا في سلوك الصفوة.
  •  

     

     ناكر ومنكر عند "إخوان" السفياني أردوغان

  • وليس على القارئ أن يعجب أو يستغرق في التفكير كثيرا، وهو يرى بلدا مثل تركية، أسس سياسته الخارجية على مبدإ استراتيجي مميز يشتغل بـ"صفر مشاكل مع الجيران" يقود اليوم حربا حقيقية تستهدف، زعزعة الاستقرار داخل حدود الجارة سورية، التي كانت بالأمس القريب حليفا استراتجيا لحكومة أردوغان، ذلك لأن أردوغان هو من الصفوة، يجوز له ما لا يجوز لأمثالنا من العامة.
  • كما ليس من اختصاصنا، نحن العامة، أن نبحث كثيرا في سيرة قيادة التيار الإخواني، وقد التحقت بالصفوة المهيأة للقيادة، فنعجب كيف أن هذه الحركة الإسلامية العريقة، التي ادّعت الوسطية والتغيير السلمي، ولها جناح مقاوم للكيان الصهيوني في فلسطين يعاديه الغرب، كانت وراء العمل المسلح الذي أطاح بالنظام الليبي تحت حماية قصف طائرات النيتو الكافر، وكان لها جناح آخر في العراق، دخل مبكرا في عمالة مع الغرب، وشراكة مع الأحزاب الدينية الشيعية، ولها جناح في تونس، ممثلا في حركة النهضة، نراه اليوم يقدم وجها مسالما، مهادنا، متساوقا مع طلبات الغرب التقليدية من الإسلاميين، لو أنه أظهره في زمن بورقيبة وبن علي، لكان النظام قد اتخذه شريكا في الحكم، كما حصل مع الإخوان المسالمين في الجزائر.
  •  

     

     تناسخ المسخ في فقه المشايخ

  • رجائي عند القارئ "المقاوم" ألا يتطاول على رمز المقاومة العربية، ثم يستنكر على قيادة حزب الله، القوة المقاومة التي حاسبت عروش الخليج حين خذلت المقاومة، وربما تآمرت عليها في عدوان 2006، ما أصابها من أعراض انفصام حاد في الشخصية مع بداية الربيع العربي، حين أيدت "ثوار" الشيعة في البحرين، وشجبت تدخل قوى عربية من درع الخليج قمعت الثورة، فيما باركت نفس القيادة ثوار النيتو في ليبيا، وثورات الإخوان في مصر وتونس، لكنها عادت لتشجب "ثوار" سوريا، وتصفهم بالمخربين والمتآمرين على استقرار دولة عربية ممانعة.
  • أشد ما أحذر منه القارئ العربي من أسميا "جوزيف" أن يتطاول على "مراجعنا العظام" في اتحاد علماء المسلمين، لأنه سبق للاتحاد أن انتقل بقضه وقضيضه، في موكب مهيب، لإنقاذ تماثيل بوذة من بطش "الظلاميين" من طالبان، قبل أن يفتي لحلف الظلام في النيتو بجواز البطش بالكثير من الشعب الليبي من أجل حماية القلة من الليبيين، ثم كان في طليعة المنكرين على القاعدة أعمال العنف، بحجة أنها تسيء للإسلام، فيما بشر بالجنة الشباب العربي اليائس، الذي أقدم على الانتحار بالنار، قبل أن يحرق الأرض والنسل في ليبيا واليمن وسورية، ذلك أن مشايخ الاتحاد هم الصفوة ونحن العوام، هم الحكماء ونحن المجانين، يفقهون ما لا نفقه، ويعلمون من الله ما لا نعلم.
  •  

     


المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انطلاق‭ ‬موسم‭ ‬‮”‬تعريب‮”‬‭ ‬النيتو‭ ‬لحماية‭ ‬مشرق‭ ‬العم‭ ‬صام‭

كتبها بنت الجزائر ، في 2 نوفمبر 2011 الساعة: 14:36 م

عندما تتولى قطر قيادة أركان حلف مشتق من النيتو لحماية "ثواره" من "كتائب" المدنيين الليبيين، والجار الجنب، فاعلموا أننا على مشارف موسم "تعريب" و"أسلمة" حلف العلوج، وتعزيز موقع العثمانيين فيه بجماعة من الإخوان المسالمين، حتى لا يحتاج بعدئذ، لجامعة العرب البائدة،‭ ‬أو‭ ‬لمجلس‭ ‬أمن‭ ‬العم‭ ‬صام،‭ ‬لتأمين‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الأمريكي‭ ‬الكبير‭.‬

  • المؤامرة الغربية على الشعب الليبي لن تنتهي بتلك النهاية البربرية لحملة النيتو المزعومة لحماية المدنيين، بإعدام الزعيم الليبي ونجله بعد وقوعهما في الأسر، وردم الآلاف من جثث أهالي سيرت في مقابر جماعية، ولا حتى بعد أن تكمل الشركات الغربية اقتسام الكعكة الليبية من النفط وعقود الإعمار والتسليح، فقد جاء لقاء الدوحة، بين من وصفوا أنفسهم بأصدقاء ليبيا، ليزيح الستار عن جانب بقي غامضا من التدخل العسكري الغربي عبر النيتو وحلفائه من أعراب الخليج، وبربر شمال إفريقيا.
     
    حماية‭ ‬‮"‬ثوار‮"‬‭ ‬النيتو‭ ‬من‭ ‬‮"‬كتائب‮"‬‭ ‬المدنيين
    فقد بادر كرزاي ليبيا الجديد، المستشار مصطفى عبد الجليل، إلى دعوة حلف النيتو لمواصلة مهامه بليبيا، في مقدمة يراد بها اختبار ردود الأفعال عند الشعب الليبي ودول الجوار، قد تعقبها دعوة صريحة لبقاء حلف النيتو، بصيغة جديدة، لفترة أطول كقائد لعملية إدارة بؤرة النار‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭.   ‬
    الدعوة جاءت  تحت عنوان عريض ومبهم يدعي مرافقة السلطات الليبية في إعادة بناء الجيش وتسليحه، وتأمين الحدود الليبية، بما يشير إلى وجود مسار آخر خطير، يتجاوز الملف الليبي، ويمهد الطريق لشراكة بين النيتو وبعض الدول العربية في استكمال بناء الشرق الأوسط الجديد، وحماية‭ ‬الكيانات‭ ‬‮"‬الديمقراطية‮"‬‭ ‬الجديدة،‭ ‬والقديم‭ ‬من‭ ‬عروش‭ ‬الخليج‭.‬
    لقاء الدوحة الذي استبق قرار مجلس الأمن بإنهاء مهمة النيتو بليبيا مع نهاية الشهر الجاري، خلص إلى تشكيل حلف جديد من 13 عشر دولة من النيتو والعرب، وكان فرصة للإفصاح لأول مرة عن مشاركة قوات برية قطرية في معارك طرابلس وسرت، كما اعترف بذلك قائد أركان الجيش القطري. الاعتراف القطري الصريح يشي من جهة أخرى بمشاركة أكيدة لقوات برية من فرنسا وبريطانيا، شاركت في وقت مبكر في حماية "ثوار" بنغازي ومصراتة، ثم في حسم المعارك في طرابلس وسيرت وبني وليد، وحتى في عملية مطاردة واعتقال ثم إعدام الزعيم الليبي، وهو ما أكدته عدة تقارير‭ ‬صحفية‭ ‬غربية،‭ ‬شاهدت‭ ‬وصورت‭ ‬نشاط‭ ‬القوات‭ ‬الخاصة‭ ‬البريطانية‭ ‬والفرنسية،‭ ‬كما‭ ‬نقلت‭ ‬صورا‭ ‬لعناصر‭ ‬قطرية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مشاركة‭ ‬لفيف‭ ‬أجنبي‭ ‬من‭ ‬‮"‬ثوار‮"‬‭ ‬الإخوان‭ ‬القادمين‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬وتونس‭.‬
     
    ‮"‬إخوانية‮"‬‭ ‬مسالمة‭ ‬لتأمين‭ ‬مشرق‭ ‬العم‭ ‬صام
    دعوة السلطة الليبية الجديدة لتمديد حضور قوات النيتو، جاءت بصيغة تضمر تهديدا صريحا لدول المنطقة، وربما يكون حلف النيتو قد وجد في الصيغة المقترحة ضالته، لأن التحالف الجديد بقيادة قطر يوفر الغطاء العربي الأفضل لمواصلة مهام قوات النيتو، دون الحاجة إلى العودة لمجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الذي‭ ‬أغلق‭ ‬الروس‭ ‬والصينيون‭ ‬إرتاجه‭ ‬بعد‭ ‬الفيتو‭ ‬ضد‭ ‬القرار‭ ‬الخاص‭ ‬بسورية‭.‬
    ماذا تعني دعوة النيتو لحماية أجواء وحدود ليبيا سوى منح تفويض جديد، لحلف عسكري غربي، بدخول منطقة شمال إفريقيا والصحراء الكبرى، وتهديد الكثير من دول المنطقة، بحجة حماية ليبيا؟ أم أن الطلب يخفي مسارا آخر أخطر بكثير، له صلة بمرجعية الشرق الأوسط الكبير، الذي تمهد لميلاده "ثورات" الربيع العربي، ويندرج ضمن الترتيبات الجارية غربا وشرقا لإعادة ملء الفراغ الناتج عن تفكك مجموعة حلف وارسو، وفشل ميلاد عالم متعدد الأقطاب، لننتكس إلى دورة جديدة من الحرب الباردة، واصطفاف الدول في أحلاف عسكرية؟
     
    قاعدة‭ ‬النيتو‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬المغرب‭ ‬الإسلامي
    ومهما قيل في سياق تسفيه ما يسمى بنظرية المؤامرة، فإن من حق شعوب المنطقة، أن تطرح مثل هذه الأسئلة المشروعة. فالواقع الناشئ عن التدخل الغربي لإسقاط النظام الليبي بالقوة، ومساعي الغرب لتنفيذ سيناريو مماثل في سورية، قد أنتج حالة من التهديد لأمن شعوب ودول المنطقة،‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬سابق‭ ‬كانت‭ ‬تشكله‭ ‬إسرائيل،‭ ‬أو‭ ‬التهديدات‭ ‬الناشئة‭ ‬عن‭ ‬انتشار‭ ‬المجاميع‭ ‬المتطرفة‭ ‬مثل‭ ‬القاعدة‭. ‬
    فمن حق بلد مثل الجزائر أن يستعد لما هو أخطر من فوضى السلاح الحاصلة في ليبيا، واحتمال انتشارها وعبورها للحدود، أو من حصول تقارب بين "ثوار" النيتو، ومجاميع قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي، بل إن التهديد الأخطر سوف يأتي من توطين قوات برية وجوية تابعة لحلف‭ ‬النيتو،‭ ‬تعمل‭ ‬تحت‭ ‬الغطاء‭ ‬الجديد‭ ‬للتحالف‭ ‬الناشئ‭ ‬عن‭ ‬لقاء‭ ‬الدوحة،‭ ‬وبقيادة‭ ‬عربية‭ ‬تتولاها‭ ‬دويلة‭ ‬قطر،‭ ‬وتمويل‭ ‬عربي‭ ‬غير‭ ‬محدود‭. ‬
    التهديد الجديد ليس موجها فقط لبلد مثل الجزائر، سبق أن رفض بقوة طلب الأمريكيين بإقامة قاعدة أفريكم، وحرض كثيرا من دول المنطقة والدول الإفريقية على رفض الطلب الأمريكي، وعارض بشدة التدخل العسكري الفرنسي في القضايا الأمنية لدول الساحل والصحراء الكبرى، بل يطال معظم‭ ‬دول‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ومنها‭ ‬نظم‭ ‬الحكم‭ ‬التي‭ ‬ستنشأ‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وتونس،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المسار‭ ‬الجديد‭ ‬قد‭ ‬خصها‭ ‬بأدوار‭ ‬في‭ ‬الترتيبات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬لتأمين‭ ‬مسار‭ ‬بناء‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الجديد‭.‬
     
    تهارش‭ ‬التنين‭ ‬والليفايتون‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬العالم
    على هذا المستوى تحديدا، ينبغي أن نقرأ ما يجب أن نقرأه من ترتيبات وصفقات استراتيجية تمت بعيدا عن أنظارنا، وسبقت اندلاع الربيع العربي الذي هو جزء منها، ولن نحسن قراءتها إلا إذا تحررنا من قصور النظر إلى الأشياء من الزوايا الضيقة، قبل أن نسلط الأضواء على الصورة الأكبر، لعموم ما يجري في منطقة الشرق الأوسط، الممتد في أدبيات الغرب، من نواقشط غربا إلى كراتشي شرقا، وحتى هذا لا يكفي إذا لم ننتبه إلى أن ما تتعرض له المنطقة، منذ التدخل العسكري الأمريكي الأول في العراق، هو جزء من مواجهة أوسع بين قوى عظمى، تعمل على إعادة توزيع أوراق اللعبة الدولية، واقتسام مناطق النفوذ والأسواق، وأننا لسنا سوى ساحة مواجهة، ومنطقة نفوذ لا يمكن لأي طرف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قدافيون أكثر من القدافي

كتبها بنت الجزائر ، في 28 أكتوبر 2011 الساعة: 15:00 م

 أي إنسان فيه أدنى شعور بالآدمية لمّا يشاهد تلك الصور القذرة التي تناقلتها وتداولتها فضائيات العالم بلا أدنى احترام للمهنية ولا الأخلاق، عن نهاية العقيد الليبي معمر القذافي، سيصاب بهستيريا من الغضب الجامح على هؤلاء الذين زعموا من أنهم ثاروا لأجل الحرية والكرامة والعدالة والقانون والانسانية والاسلام.

أن ترى أسيرا وهو بين يدي أشخاص يتصرفون بغوغائية وهمجية ووحشية وبربرية، حيث يشتمونه، يضربونه، يسحلونه، يعذّبونه، ويدخلون حتى السكاكين في مؤخرته وبطريقة مخلة بالحياء وبهيمية تعافها الدواب، والغريب العجيب أن ذلك يحدث تحت رفع التكبيرات وقراءة الآيات والأدعية، ليسوّقوا للعالم مشاهدا تسيء للإسلام أولا وقبل كل شيء.

أن ترى جريحا وهو يتمايل من ألم جراحه الغائرة، فبدل أن يسعف ويعالج لأن لكل إنسان الحق في الحياة ولو كان من عتاة المجرمين، يعدم بدم بارد ومن دون أدنى إعتبار للقيم الأخلاقية التي في أدنى صورها لا تسمح بذلك مطلقا.

أن تشاهد عجوزا في السبعين من عمره كان لمدة 42 عاما رمزا للدولة الليبية في الداخل والخارج، فالأجداد والآباء هللوا له وسبّحوا به ورفعوه إلى درجة كبيرة من القداسة، سواء كان على حق أو على باطل، يأتي مجموعة من المراهقين ويرفسونه بأقدامهم ويهينونه بلا أدنى اعتبار لسنّه بالرغم من أنه ذكّرهم بأبوّته لهم!

والأغرب أن ترمى الجثث في مسلخ ليتواصل التمثيل بها، ويتوافد الناس عليها من أجل الصور التذكارية، فهذا يجلس عند رأسه يخطب عليه ويتفنّن في السجع وكل صنوف البلاغة، وآخر يسحبه من شعره ليرفع رأسه حتى تطلع الصورة ممتازة! بل يصل الأمر بآخرين إلى أن يتألّهوا على الله تعالى ويدخلونه الجحيم ويروون مشاهدا من وحي خيالهم عن الحساب العسير الذي يتعرض له عند ربهإنها قمة الانتقامية الممقوتة والممجوجة.

أليس إكرام الميت دفنه، أليس من شيم العرب والمسلمين أن يستروا عورات الأحياء فضلا عن الموتى، أليس من أخلاق البشر أن لا يعبثوا بجثة ميت ولو كان من ألدّ الخصوم. ألا تنعق فوق الجثث إلا الغربان في حين تجد الأسود تعاف الجثث المتعفنة.

إنه لقرف شديد عندما ترى زعماء ما يسمّى "مجلس الانتقامي الليبي" وهم يشيدون بالقتلة ولا يتجرّأ أحد منهم على اتخاذ قرار شريف يذكره التاريخ الناصع بعدما لوّثوه بسبق الإصرار والترصّد، ولا يقدم على منع مراهقين من العبث بالكرامة الآدمية. بل هذا يقول أنه من حقهم قتله لأنه لا يمكن أن ينسوا سنوات الذلّ والهوان، وذاك يعذر شبان ثورته على مشاعرهم الرقيقة!! في حين يدّعي من جهة أخرى أنه سيبني دول العدالة ويرسي دعائم القانون الدولي. وآخر يتبجح أنه لا يهمّ الكيفية التي اغتيل بها القذافي بقدر ما يهمّ رحيله ثم الاحتفال بما يسمونه "تحرير" ليبيا من عائلة القذافي التي تنحدر من سرت ومن قبيلة القذاذفة العريقة، في حين يرون حلف الناتو الغازي ذلك الصديق المكرم الذي يجب إكرامه من آبار النفط ومشاريع إعادة الإعمار.

لقد اغتيل معمّر القذّافي وهو بريء لم تثبت إدانته لأنه لم تتمّ محاكمته ولم يمكّن من حق الدفاع عن نفسه ولا وقف محاميه يرافع لصالحه، هذا منطق القانون الدولي الذي صدعنا بها هؤلاء سواء في أيام تيههم بالدول الأوروبية أو حتى عند هروبهم من خيمة سيدهم نحو بوارج السادة الجدد بحثا عن محل إعراب في العهد القادم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحمكم الله يا آل القدافي .. رحمكم الله

كتبها بنت الجزائر ، في 25 أكتوبر 2011 الساعة: 15:17 م

 

اللهم ارحم القائد معمر القذافي وأبنائه وكل من قاتل في معركة الشرف والرجولة ضد الناتو وعملائه الجرذان – اللهم تغمدهم بواسع رحمتك وتقبلهم شهداء في واسع جنانك . إن بداية شرارة أحداث ليبيا بدأت بكذبة كبيرة من قتل المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي عليهم (وكل الأفلام التي قاموا بتصويرها هم بأنفسهم العملاء وأرسلوها لقنوات الفتنة تظهر إن رجال الشرطة والأمن قاموا بداية بمحاولة تفريقهم بالعصي لا أكثر ولا اقل)- ثم بعدها حتى الشرطة والأمن تم سحبهم لمحاولة تهدئة الأمورإلا أن العملاء قاموا بما هو مخطط لهم من أسيادهم وقاموا بالهجوم على المعسكرات وقتل الجيش ورجال الأمن واخذ الأسلحة من المخازن التابعة للجيش وبدءوا بقتل الجيش والشرطة والأمن – وتقوم قنوات الزور بالكذب وتغيير الحقائق – ثم الكذبة الأخرى ( ضرب وقصف المتظاهرين بالطائرات) وكان الهدف منها لفرض حظر الطيران من قبل حلف الناتو لبدا المرحلة الثانية وهي قصف وضرب القوات الليبية للسماح للعملاء بالتقدم نحو المدن الليبية الأخرى- مع الكذبة الثالثة وهي وجود المرتزقة الأفارقة لتحفيز بقية المدن على الخروج ضد الشرعية في ليبيا وهكذا بدأت المدن بالخروج نتيجة وجود العملاء فيهاوخاصة ( مصراته يهود ليبيا)- وثم الكذبة الأخرى الرابعة وهي أن الجيش الليبي وهم يطلقون عليه (القوات اللشعب الليبي المسلح) ومن معه من المرتزقة يقومون باغتصاب النساء والسرقة والقتل — والواضح بالدليل القاطع ومن أفلامهم واعترافاتهم أنهم هم من يقومون بالقتل والسرقة والنهب وهتك الأعراض— ثم وصل الأمر إلى أن يقوم حلف الناتو بعملية إنزال على منطقة تاجوراء (شمال شرق مدينة طرابلس)مع الاتفاق مع المسئول عن حماية طرابلس من جهة الغرب (البراني اشكال) قائد كتيبة محمد المقيريف بحيث قام هذا الخائن بإعطاء إجازات للوحدة كاملة وبهذا تم احتلال طرابلس— ثم بدأت مرحلة أخرى وهي الهجوم على مدينتي سرت وبني وليد لوجود المقاومة ورجال الدولة بعد انسحابهم من طرابلس وبدا الهجوم من قوات الناتو بالقصف ( وهو من جاء لحماية المدنيين) فأين حماية المدنيين من قتلهم بالقصف والحصار؟ من يوجد في سرت وبني وليد ليس لهم أي أهمية وليسوا بشر- ومن مع الناتو (الجرذان) هم البشر والمدنيين وهم أصلا عبارة عن مجموعة من المجرمين والسراق وهذا لا يقبل الشك ومن تصرفاتهم وأعمالهم فهي ليست تهمة بل أصبحت حقيقة . ثم قيام الناتو بقصف رتل القائد القذافي بعد إن استطاع هو ومن معه من القيادة بالخروج من سرت وإعطاء الجرذان موقع وجودهم وقاموا بإلقاء القبض على القائد الشهيد القذافي— وبالطبع لا بد من الكذب في هكذا موقف لإظهار القائد بغير صورته كما أرادوا تشويه صورة القائد الراحل الشهيد البطل صدام حسين رحمة الله عليه— حيث قالوا انه تم إخراجه من أنبوب التصريفوالحقيقة هي وكما هم يعرفونها انه بعد قصف الطائرات للرتل وتدمير السيارات قاموا بالجري والاختباء من الطائرات وكان وجود أنبوب تصريف المياه والأمطار فحاولوا الاختباء من طائرات الناتو (المروحية كالأباتشي وغيرها) مع اعتراف الأمريكان بقصفهم الرتل بطائرات من غير طياروكذلك القوات الفرنسية التي أكد وزير دفاعها أنهم قاموا بقصف الرتل العسكري– وعند وصول الجرذان حاول من مع القائد القتال فقتل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما يراد لليبيا .. و للعالم العربي

كتبها بنت الجزائر ، في 19 سبتمبر 2011 الساعة: 15:42 م

ربيع الثورات العربية أفلح أخيرا في تهيئة الأجواء، وتسريع ظهور أشراط الساعة لقيام شرق أوسط الدجال، بشراكة ومقاولة الإسلاميين من الباطن، وساعد في إخراج الأعراب من الشعور بالإحباط، بالقدر الذي يسمح اليوم بتسويق مشروع تصفية القضية الفلسطينية، عبر قيام دولة لبعض الفلسطينيين تمنح لأول مرة شرعية كاملة لدولة كل اليهود، ووضع ما بقي من سفهاء العرب تحت وصاية الأعاجم من بلاد فارس والأناضول.

أشراط قيام الساعة لشرق أوسط الدجال ألأمريكي

قبل سنتين أو ثلاث كان الوزراء العرب يدعون كالقطيع للاستماع للسيدة كوندوليزا رايس، كان ذلك بعد احتلال العراق بالقوة الأمريكية الصلبة والعمالة العربية الرخوة، أما اليوم فإن العثماني أردوغان هو الذي تولى الدور بالنيابة عن الأخ الكبير، بعد أن فتح له الأمين العام الجديد للجامعة العربية قاعة مداولة وزراء الخارجية العرب في دورتهم الـ 136 العادية ليخاطب من فوق رؤوسهم جموع الأعراب، ليوزع التبريكات على الثوار هنا وهنالك، ويتوعد الأنظمة العربية المارقة التي لم تسلم المفاتيح لثوارها ثم ترحل، قبل أن يختطف من الجامعة العربية وعموم العرب الملف الفلسطيني، ويقدم تركيا الأردوغانية كقوة إقليمية شرق أوسطية معنية بأي ترتيب لإعادة صياغة واقع العالم العربي.

البيت العربي المخروم المتهالك لم يكن بحاجة لتوثيق حالة الخراب، لا لتقرير الأمين العام الجديد الذي أعلن الإفلاس التام للجامعة العربية، ولا لأردوغان وهو يستأسد على العرب، ولا للمخرب الأمريكي فلتمن وهو يستبق آكلات الجيف الغربية إلى طرابلس الغرب، ولا حتى إلى الإنزال البريطاني الفرنسي في العاصمة الليبية في شخص ساركوزي وكامرون، ذلك أن البيت العربي كان محكوما عليه بأن يبقى خرابة مستدامة، إلى أن نستخرج آخر قطرة من نفطه وزفته، ويعاد ترتيب أوراق بيته في قالب الشرق الأوسط الأمريكي الجديد.

أوصياء من العجم على ما بقي من العرب

تذكروا معي كيف بدأت الأحجية الجديدة والعبث بقبائل الأعراب. فما أن استتب الأمر للأمريكان في العراق، ليفككوا درع بوابة العرب الشرقية، حتى شرعوا في فبركة عدو خرافي للعرب من إيران الفارسية وهلالها الشيعي المتنامي، وقوتها العسكرية المتعاظمة، ومشروعها النووي المهدد لأعراب الخليج كما زعموا، وكنا قبل سنة على مشارف حرب غربية على إيران، أو هكذا أرادوا لنا أن ننقل عداءنا الموضوعي للكيان الصهيوني ولأمريكا والغرب، إلى عداء للجارة إيران.

وتذكروا معي كيف بدأ وقتها تصنيع الدور القادم للعثمانيين الأتراك، وهم يمنعون حليفهم في النيتو من استعمال الأراضي التركية لضرب العراق، ثم تذكروا ذلك التهافت التركي الإيراني على انتزاع ورقة القضية الفلسطينية من العرب، والدخول في مزايدات على الأنظمة العربية التائهة.

خارطة الطريق لاستنساخ مشارقة من الأعراب

تذكروا قبل عام من الآن، أننا كنا أمام صورة لاندحار أمريكي في العراق، ومقدمات لحرب غربية على إيران، وتصفية لحزب الله في أروقة المحكمة الدولية. لقد اختفى كل ذلك، وجرف مع الربيع العربي بعد أن أدى وظيفته الترويعية، وسوف نكتشف بعد أيام أو أسابيع بيت القصيد في هذه الأحجية، في ما يرافق ملف الطلب العربي الفلسطيني للاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، كمقدمة للاعتراف الكامل بدولة اليهود، والشروع في بناء فضاء جديد يرحل منه العرب المشاكسون، قبل توطين مشارقة مدجنين، يتخلون عن هوية العروبة، قبل مساومتهم بالتقسيط المريح على العقيدة بعد حين.

الولايات المتحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



سرتنا جدا زيارتكم ... لا تنسوا معاودة الزيارة